لم تقتصر الأمسية على كونها إحدى فعاليات موسم الرياض، بل اعتبرها كثير من الحاضرين محطة لافتة في مسيرة شاكر الفنية، حين صعد إلى مسرح أبو بكر سالم في بوليفارد سيتي وقدم حفلًا تابعه جمهور كبير كان ينتظر لقاءه منذ سنوات.
فضل شاكر يشعل مسرح الرياض بعد سنوات من الانتظار
استُقبل شاكر منذ لحظة ظهوره بصيحات وتصفيق دفعت بأجواء الحفل إلى تصاعد واضح، في مؤشر على شغف الجمهور بعودة أحد الأصوات الرومانسية البارزة في الأغنية العربية.
افتُتحت الأمسية بعرض مرئي يستعيد مراحل من مسيرته الفنية، ثم بدأ الفنان وصلته بأغنية «أحلى رسمة»، لتتوالى الأغاني وسط تفاعل واضح من الحضور أعاد إلى الأذهان محطات من مشواره الفني.
وأعرب شاكر عن تأثره خلال اللقاء، فيما بدا أن للأمسية دلالات شخصية تتجاوز الجانب الفني، نظراً لغيابه الطويل عن إحياء حفلات جماهيرية.
«حلم والله حلم».. فضل شاكر يتحدث عن لحظة العودة
في واحدة من أكثر لحظات الحفل تأثيرًا، تحدث فضل شاكر عن سعادته بالعودة واستذكَر السنوات الصعبة التي مرّ بها، وخَتَم مشاعره أمام الحاضرين بعبارة «حلم والله حلم».
محمد فضل شاكر يشارك والده فرحة العودة
وشهدت السهرة لحظة عائلية عندما صعد نجله محمد فضل شاكر إلى المسرح وغنيا معًا «كيفك ع فراقي» و«سهراني حبيبي»، في مشهد أكسب الحفل بعدًا خاصًا يجمع بين صوت الأب والابن.
كما حفلت الأمسية بحضور فني لافت تمثل في صعود الفنانة نوال الكويتية إلى المسرح للترحيب بعودة شاكر، في لفتة ضافت دفئًا على مجريات الحفل.
نفاد التذاكر وإضافة ليلة ثانية في موسم الرياض
أعلنت الجهات المنظمة أن تذاكر الحفل الأول نفدت خلال دقائق من طرحها، ما دفع إلى إضافة ليلة ثانية للحفل يوم الجمعة 23 أكتوبر 2026 على نفس المسرح، قبل أن تُعلن نفادها أيضًا.
ويُعد هذا الإقبال مؤشرًا على استمرار حضور اسم فضل شاكر في المشهد الغنائي رغم فترة الغياب عن الحفلات الجماهيرية.
من الرياض إلى الخبر.. فصل جديد في مشوار فضل شاكر
ولا تتوقف خطط الفنان عند حفلي موسم الرياض، إذ من المقرر أن يحيي حفلاً في مدينة الخبر السعودية يوم 30 أكتوبر، بمشاركة نجله محمد، ضمن سلسلة مواعيد فنية جديدة معلنة.
وعزز شاكر حضوره خلال الفترة الأخيرة بإصدارات غنائية حظيت بمتابعة، كان أبرزها «صحّاك الشوق» التي حصدت جائزة الأغنية المفضلة في حفل Joy Awards 2026، إضافة إلى فوزه بجائزة الفنان المفضل في فئة الموسيقى.
وبين الأغاني التي بنت شهرته وإصداراته الحديثة التي حافظت على تواصله مع جمهوره، مثلت هذه العودة إلى المسرح محطة مهمة في مسار أعماله.
لم تكن تسمية «عودة الغايب» عنوانًا لحفل فقط، بل وصفًا لليلة أعاد فيها فضل شاكر صوته إلى خشبة المسرح، في مؤشر على أن السنوات قد تبعد الفنان عن اللقاءات المباشرة مع جمهوره لكنها لا تمحو الأغاني التي ظلت حاضرة في ذاكرة المستمعين.
